يخطو مشروع DESOLINATION، الممول من برنامج Horizon 2020 التابع للاتحاد الأوروبي، خطوات ملحوظة في مهمته لإزالة الكربون من تحلية المياه. ويأتي أحد أكثر التطورات إثارة من خلال عملنا على تحسين المبادلات الحرارية للاستخدام في دورات ثاني أكسيد الكربون فوق الحرجة (sCO2) دورات برايتون. يمكن لهذه الابتكارات أن تحدث ثورة في كيفية توليد الطاقة من مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية. إليك نظرة فاحصة على كيفية ديناميكيات الموائع الحسابية (CFD) تلعب دورًا رئيسيًا في هذا الجهد.
دور التصميم CFD: تحسين أداء المبادلات الحرارية

تصميم المبادلات الحرارية التي يمكن أن تعمل في ظل هذه الظروف القاسية ليس بالأمر الهين. ولضمان أفضل تصميم ممكن، تستخدم DESOLINATION ديناميكيات الموائع الحسابية (CFD)-أداة كمبيوتر قوية تقوم بنمذجة كيفية تدفق السوائل وكيفية انتقال الحرارة في الأنظمة المعقدة.

يتيح التصميم التناوب التلقائي للغاز الطبيعي المسال لفريق المشروع (خاصةً TEMISTh) لمحاكاة أداء المبادل الحراري في بيئة افتراضية. ويشمل ذلك تحليل العوامل الرئيسية مثل:

  • الكفاءة الحرارية: مدى كفاءة المبادل في نقل الحرارة من مائع إلى آخر.
  • انخفاض الضغط: انخفاض الضغط الذي يحدث عندما يتدفق السائل عبر المبادل الحراري، والذي يمكن أن يؤثر على الأداء الكلي للنظام.
  • القيود الميكانيكية الحرارية: الضغوط الهيكلية التي يجب أن يتحملها المبادل في درجات الحرارة والضغوط العالية.

وباستخدام CFD، يمكن للفريق إيجاد التوازن الأمثل بين الكفاءة الحرارية وانخفاض الضغط، مما يضمن أداء المبادل الحراري بشكل جيد مع الحفاظ على متانته.

ما هي المبادلات الحرارية ولماذا هي مهمة؟

A heat exchanger هو جهاز ينقل الحرارة من سائل (إما سائل أو غاز) إلى آخر. وهي ضرورية في أنظمة الطاقة لتحويل الحرارة إلى طاقة قابلة للاستخدام. وفي مشروع DESOLINATION، يتمثل الهدف في إنشاء مبادلات حرارية عالية الكفاءة يمكنها العمل في ظروف قاسية - درجات حرارة تصل إلى 600 درجة مئوية وضغط يصل إلى 250 بار. هذه الظروف مطلوبة لـ ثاني أكسيد الكربون فوق الحرج (sCO2) دورة برايتون, وهي عملية تستخدم الحرارة لتوليد الكهرباء بكفاءة أكبر من دورات البخار التقليدية.

اختبار واقعي في جامعة الملك سعود

بعد ضبط التصميم باستخدام CFD، ستكون الخطوة التالية هي الاختبار على أرض الواقع. يخطط الفريق لتشغيل هذه المبادلات الحرارية من أجل 4,000 ساعة في مصنع تجريبي في King Saud University. ستؤدي هذه الاختبارات إلى تقريب المشروع من مستوى الجاهزية التكنولوجية (TRL 7), مما يعني أن التقنية ستكون جاهزة للنشر في أنظمة العالم الحقيقي.

دور التصميم CFD: تحسين أداء المبادلات الحرارية

النتائج الأولية من هذه المحاكاة واعدة. ويعتقد الفريق أن تصاميمهم يمكن أن تدفع حدود ما هو ممكن للمبادلات الحرارية في دورات برايتون sCO2. وفي حال نجاح هذه الابتكارات، فإنها ستمهد الطريق لمزيد من الكفاءة الطاقة الشمسية المركزة (CSP) المحطات، حيث تتركز الطاقة الشمسية لتوليد مستويات عالية من الحرارة، والتي يمكن استخدامها بعد ذلك لإنتاج الكهرباء.

CFD: أكثر من مجرد أداة هندسية

بالإضافة إلى قدراتها التقنية، أثبتت تقنية CFD أيضًا أنها أداة تواصل قوية. حيث توفر عمليات المحاكاة التي ينشئها تمثيلات مرئية جذابة لكيفية تحرك الحرارة والسوائل عبر النظام، مما يسهل شرح العلم وراء المشروع لجمهور أوسع.

ومن خلال استخدام تقنية CFD لتصميم هذه المبادلات الحرارية المتطورة وتحسينها، يخطو مشروع تحلية المياه خطوة كبيرة نحو أنظمة طاقة أكثر استدامة وكفاءة، مما يقربنا من مستقبل يمكن فيه تشغيل تحلية المياه بالطاقة النظيفة والمتجددة.